ابن أبي حاتم الرازي

2626

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

لا ؟ ليس بي حبه ولا مظاهرته ، قال : قاتل أهل الضلالة أينما وجدتهم وعلى الإمام ما حمل وعليك ما حملت . قوله : * ( وعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ ) * [ 14757 ] حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا الحسين بن علي ، ثنا عامر ، ثنا أسباط ، عن السدي * ( وعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ ) * قال : أن تطيعوه وتعلموا بما أمركم . قوله تعالى : * ( وإِنْ تُطِيعُوه تَهْتَدُوا ) * [ 14758 ] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلى ، أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثني عبد الصمد أنه سمع وهبا يقول : إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له أشعيا ، أن قم في قومك بني إسرائيل فإني مطلق لسانك بوحي فقال : يا سماء اسمعي ويا أرض أنصتي ، فإن الله عز وجل يريد أن يقص شأن بني إسرائيل ، إن قومك يسألون ، عن غيبي الكهان والأسرار ، وإني أريد أن أحدث حدثا أنا منفذه ، فليخبروني متى هو وفي أي زمان يكون ، أريد أن أحول الريف إلى الفلاة ، والآجام في الغيطان ، والأنهار في الصحاري والنعمة في الفقراء ، والملك في الرعاة ، وأبعث أعمى من عميان أبعثه ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، لو يمر إلى جنب السراج لم يطفئه من سكينته ، ولو يمشي على القصب اليابس لم يسمع من تحت قدميه ، أبعثه مبشرا ونذيرا لا يقول الخنا أفتح به أعينا كما ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا أسدده لكل أمر جميل ، وأهب له كل خلق كريم ، وأجعل السكينة لباسه ، والبر شعاره ، والتقوى ضميره ، والحكمة منطقه ، والصدق والوفاء طبيعته ، والعفو والمعروف خلقه ، والحق شريعته ، والعدل سيرته ، والهدى أمامه والإسلام ملته ، وأحمد اسمه ، أهدي به بعد الضلالة ، وأعلم به بعد الجهالة ، وأرفع به بعد الخمالة ، وأعرف به بعد الذكرة ، وأكثر به بعد القلة ، وأغنى به بعد العيلة وأجمع به بعد الفرقة وأولف به بين أمم متفرقة وقلوب مختلفة ، وأهواء متشتتة ، وأستنقذ به فئاما من الناس عظيما من الهلكة ، وأجعل أمته خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) * ، يأمرون بالمعروف وينهون ، عن المنكر ، موحدين مؤمنين مخلصين ، مصدقين بما جاءت به رسلي ( 1 ) .

--> ( 1 ) . ابن كثير 6 / 83